الفاضل الهندي

84

كشف اللثام ( ط . ج )

( ولو نذر الصلاة في الأوقات المكروهة لزم ) فعلها ( على إشكال ) من كونها طاعة والكراهة إنّما هي في خصوص الوقت مع كونها بمعنى قلّة الثواب واشتراطها بالابتداء وحينئذ يصير ذات سبب ، ومن دخول الخصوصيّة في المنذور مع المرجوحيّة شرعاً . وقيل ( 1 ) يلزم فعلها لا في ذلك الوقت بل إذا فعلها في أيّ وقت وفى بالنذر . ( ولو نذر صلاة ونوى فريضة تداخلتا ) على المختار ، وتظهر الفائدة في الكفّارة كما عرفت ( ولو نوى غيرها لم يتداخلا ) بلا إشكال ( ولو أطلق ففي الاكتفاء بالفريضة على القول بجواز نذر الفريضة ) كما هو المختار ( إشكال ) من العموم ، ومن رجحان التأسيس . ( ولو نذر الطهارة ) فإن كانت مجازاً في التيمّم ( لم يكتف بالتيمّم ) قطعاً ( إلاّ مع تعذّر الماء ) فيجب بدلا عن كلّ طهارة وجبت فتعذّرت ، وإن كانت حقيقة فيه مشتركاً لفظيّاً بينه وبين المائيّة أو معنويّاً متواطئاً أو مشكّكاً اتّجه الاكتفاء . وقد يحتمل على التشكيك العدم احتياطاً بفعل الأعلى ، وعلى الاشتراك الإتيان بجميع أفرادها بناءً على ظهور المشترك في جميع معانيه . ( ولو نذر ركوعاً أو سجوداً احتمل البطلان ) لعدم التعبّد بهما منفردين ( و ) احتمل ( وجوب ما نذره ) منهما ( خاصّة ) أي منفرداً ، لتحقّق التعبّد بهما في الجملة ، واشتمالهما على الخضوع له سبحانه ، مع الأمر بهما في نحو قوله تعالى : واركعوا واسجدوا ( 2 ) ( و ) احتمل ( إيجاب ركعة ) أو قراءة آية سجدة لاشتراطهما بذلك والنذر أوجبهما فيجب ما يتوقّفان عليه . واحتمل الفرق بين الركوع والسجود بإيجاب السجود منفرداً ، للتعبّد به كذلك دون الركوع فإمّا أن لا يجب أو يجب في ركعة .

--> ( 1 ) قاله في إيضاح الفوائد : ج 4 ص 52 . ( 2 ) الحجّ : 77 .